أخبار وطنية خاص ـ اتهم اطارات أمنية بابتزازه: وفاة الكهل الذي اضرم النار في جسده أمام وزارة العدل
علم موقع الجمهورية ان عبد الكريم الباجي الكهل الذي اقدم يوم الاثنين غرة اوت على سكب البنزين على جسده واضرام النار فيه، وذلك أمام وزارة العدل، توفي مساء امس السبت 13 اوت بمستشفى الحروق البليغة ببن عروس متأثرا بحروقه..
ويذكر اننا قد نشرنا منذ ايام صيحة فزع اطلقتها عائلته، اثر تعكر الحالة الصحية لعبد الكريم الذي لم يجد آذان صاغية لمشكلته وطالبت العائلة بانصافه .
وحسب ما سبق واشرنا اليه في مقالات سابقة فان الفقيد عبد الكريم الباجي كان قد احتج وادعى انه تعرض الى عملية تحيل وابتزاز وتعذيب من قبل اطارات سجنية وهذه التفاصيل كما سبق وان اشرنا اليها في مقالات سابقة:
عبد الكريم الباجي هو كهل في العقد السادس من عمره، تاجر سيارات ديبلوماسية يقطن بجهة حي التحرير متزوج واب لطفلين ومعروف باسم الحاج عبد الكريم، وحسب المعلومات التي بحوزتنا فقد كان لعبد الكريم الباجي شريك في مشروع السيارات صحبة اطار أمني ومستشار بالادارة العامة للسجون والاصلاح، وقد كانت مهمة الاطار الأمني تتمثل في اتمام الاجراءات المالية وخلاص معاليم السيارات وتغير صبغتها من ديبلوماسية الى عادية، حيث كان يتسلم الأموال من الباجي لاجراء كل هذه المهام ..
هكذا انطلق الكابوس
ومن بين المعلومات التي مدنا بها رئيس نقابة الامن الجمهوري محمد الرويسي و الكاتب العام للنقابة وعضو المكتب التنفيذي هيكل دخيل ـ حيث تبنت نقابة الامن الجمهوري قضية الحاج عبد الكريم ـ فان هذا الأخير سلم الاطار الامني مبلغا ماليا قدره 64 الف دينار من اجل خلاص معاليم ديوانية وتسوية وضعية بعض السيارات.
وتفيد العرائض التي تقدم بها عبد الكريم الباجي، لوكيل الجمهورية، ان الاطار الأمني تحيّل عليه اقتنى بالاموال المذكورة آنفا قطعة ارض بجهة حدائق المنزه ولم يقم بخلاص المعاليم الديوانية رغم علمه بكون عبد الكريم الباجي فرط في تلك السيارات بالبيع، وهو ما وضع هذا الأخير في اشكال قانوني حيث تقدم اصحاب السيارات بشكاية ضده وضدّ شريكه بتهمة التحيّل، وبعد عرض القضية على الباحث الابتدائي بالقرجاني اذن بايقافهما اي عبد الكريم الباجي وشريكه الاطار الامني .
اتهامات بالتنكيل والتعذيب
وحسب ادعاء الباجي وحسب العرائض التي وجهها للقضاء، أكد انه تعرض لعديد الضغوطات سواء في مركز الايقاف بالمحكمة او من طرف رئيس مركز الايقاف السابق وضابط اخر برتبة نقيب.
وذكر مصدرنا انه وبايداع المتهمين سجن المرناقية تم التنكيل بالحاج والاعتداء بالعنف عليه من طرف أشخاص على علاقة بشريكه وتربطهم مصالح شخصية في تجارة السيارات.
وتعرض عبد الكريم للتعذيب كما تم ايداعه العزلة و التنكيل به وايداعه رفقة مساجين الارهاب حسب اداعائه في المراسلات والعرائض الموجهة للقضاء وللعديد من الجمعيات الحقوقية، مؤكدا ان كل ما تعرض اليه، كان بهدف عدم اقحام اطار السجون والاصلاح في القضية حسب روايته.
في الأثناء تم اطلاق سراح المستشار بالادارة العامة للسجون والاصلاح بعد ان اكد عبد الكريم انه المسؤول الأول عن السيارات، وكان امله هو سداد شريكه للديون لكن وبعد 7 اشهر بالسجن، تنصل فيها الاطار الامني من وعوده.
وبتاريخ 26 ماي 2015، تراجع عبد الكريم الباجي عن اقواله، واخبر قاضي التحقيق بكونه تعرض الى الابتزاز والتعذيب، فما كان من القاضي سوى ان اطلق سراحه وقام بالزام الطرفين بتسوية وضعية السيارات، لكن شريكه لم يف بالوعد وبقي يماطله كعادته بل قطع الاتصال معه نهائيا، مما اجبر الباجي على تحمل مسؤولية تسوية وضعية السيارات.
احساس بالقهر والظلم
في الأثناء تقدم عبد الكريم الباجي بشكاية الى وكيل الجمهورية بتونس، ضدّ 5 اطارات امنية من بينهم 3 اطارات بادارة السجون والاصلاح واتهمهم بتعذيبه وابتزازه من اجل تغيير حقائق وتضليل العدالة، كما رفع شكاية ثانية ضد شريكه..
وحسب المعلومات التي بحوزتنا فان الاطارات الامنية لم يتم عقابهم كما لم يتم فتح تحقيق في الموضوع، ولم يتم عزل الاطار الامني بالادارة العامة للسجون والاصلاح رغم صدور حكم ضده في قضيتين بالسجن مدة 18 شهرا مع تأجيل التنفيذ.
ونتيجة احساس عبد الكريم الباجي بالظلم وبعد رفعه للعديد من القضايا دون جدوى قام يوم الاثنين بسكن البنزين على جسده وأضرم النار امام مقر وزارة العدل ...
سنــاء المـاجري
رابط المقالات السابقة: